محمد بن عبد الرحمن الإيجي

378

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لتضمن الإنذار معنى القول جاز أن يكون أن مفسرة ، ( وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) : بعضها ، وهو ما سبق وقيل : من زائدة ، ( وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) : منتهى آجالكم ، ولا يستعجلكم بالعقوبة ، فإن الطاعة وصلة الرحم يزاد بهما في العمر ، ( إِنَّ أَجَلَ اللهِ ) : الأجل الأطول ، ( إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ) : فآمِنوا قبْل مجيئه ، أو إن الأجل المقدر إذا جاء على الوجه المقدر به أجلاً لا يؤخر ، فبادروا في حين الإمهال ، ( لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) : من أهل العلم لعلمتم ذلك ، ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ) أي : دائمًا ، ( فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ) : من الحق ، ( وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ ) : إلى الإيمان ، ( لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ) : لئلا يسمعوا دعوتي ، ( وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ ) : تغطوا بالثياب لئلا يروني ، أو لئلا أعرفهم ، ( وَأَصَرُّوا ) : على ضلالهم ، ( وَاسْتَكْبَرُوا ) : عن اتباعي ، ( اسْتِكْبَارًا ) ، قالوا : ( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) [ الشعراء : 111 ] ، ( ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ) أي : دعوتهم مرة بعد أخرى بأي وجه أمكنني و " ثم " للتراخي الزماني ، أو الرتبي ، " وجهارًا " مصدر من غير لفظه ، ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) : بالتوبة ، ( إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ) : كثير الدرور